القاسم بن إبراهيم الرسي

21

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

اللقاء التاريخي لأهل البيت البيعة الثانية سنة ( 220 ه ) : بويع الإمام القاسم البيعة الثانية وعمره ( 51 ) سنة ، روى السيد أبو العباس الحسني قال : وحدثنا محمد بن منصور بالكوفة سنة تسعين ومائتين ، قال : كنت في منزلي بالكوفة سنة عشرين ومائتين كئيبا حزينا ، لما فيه آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وما فيه شيعتهم ، حتى استأذن عليّ أبو عبد اللّه أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين صلوات اللّه عليه ، فاستقبلته وأدخلته منزلي ، فرحبت به وسرتني سلامته [ قادما ] من البصرة ، ثم ما شعرت بشيء وأنا في الحديث معه ، والتوجع لما فيه أمة محمد صلى اللّه عليه وآله ، حتى استأذن إليّ أبو محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الرسي عليه السلام ، فاستقبلته وأدخلته ورحبت به ، وسررت بسلامته [ قادما ] من الحجاز ، وجعلنا نتحدث ونذكر ما فيه الناس من الظلم والتعدي ، وما تغلب عليه الجائرون ، حتى استأذن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن عليهم السلام ، فغدوت واستقبلته وأدخلته الدار ، وهنأت له بسلامته وقدومه من الشام سالما ، لأنه كان يكون بجبل فكام ، وأقبل عليه أحمد بن عيسى والقاسم بن إبراهيم يسألانه عن حاله وأمره . قال : وراءهم أبو محمد الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد عليهم السلام ، فجاءنا ودق علينا الباب فقمت ففتحت له ، فسلم على القوم ودعا لهم بالسلامة ، وقال : الحمد للّه الذي جمعنا وإياكم في دار ولي من أوليائنا . قال محمد بن منصور : وهؤلاء هم الذين كان يشار إليهم ، ويفزع السلطان منهم ، وقد امتنعوا من الحضور عندهم وفي مجالسهم وأخذ عطاياهم . قال محمد بن منصور : فورد عليّ من السرور ما لا أحسن أصفه ، ودهشت وأردت أن أخرج فآخذ ما يأكلون ، فقالوا إلى أين تمضي ، زرناك وتتركنا وتخرج ؟ ! فقلت : يا سادتي آخذ لكم ما يصلح لكم من المأكول . فقالوا : وما عندك شيء ؟ قلت : بلى ، ولكني أستزيد . فقالوا : وما عندك ؟ فقلت : عندي خبز وملح ولبن وتمر . فقالوا : أقسمنا عليك لا